نقاط حول الصحوة

مؤلف: د. سفر عبد الرحمن الحوالي

يقول الله تبارك إسمه: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت:33] . وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة  أن النبي ﷺ قال: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا...»( ). ولا يخفى على أحد أن أمر الدعوة إلى الله هو أهم أمر يجب أن يشغل بال المسلم، بعد همِّه بأن يكون في نفسه وأهله وخاصته مستقيمًا على أمر الله عز وجل، ولا يكون ذلك إلا بالاهتمام والعناية بأمر هذه الدعوة. وقد كان المرء- إلى وقت قريب- إذا أراد أن يتحدث عن أمر الدعوة، فإنما يريد بذلك المحيط الذي يعيش فيه، الذي لا يجاوز المسجد وما حوله، ولكننا صرنا اليوم في عصر أصبح الكلام فيه كلامًا عن الواقع العالمي كله، شئنا ذلك أم أبينا.